(مسألة1): يشترط في وجوب الحدّ عليه امور:
الأوّل: البلوغ، فلو سرق الطفل1لم يحدّ، ويؤدّب2بما يراه الحاكم؛ ولو تكرّرت السرقة منه إلى الخامسة فما فوق. وقيل: يُعفى عنه أوّلًا، فإن عاد ادّب، فإن عاد حكّت أنامله حتّى تدمي، فإن عاد قطعت أنامله، فإن عاد قطع كما يقطع الرجل. وفي سرقته روايات، وفيها: «لم يصنعه إلّارسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وأنا»؛ أيأمير المؤمنين عليه السلام. فالأشبه ما ذكرنا.
الثاني: العقل، فلايقطع المجنون ولو أدواراً إذا سرق حال أدواره وإن تكرّرت منه، ويؤدّب إذا استشعر 3 بالتأديب وأمكن التأثير فيه.
الثالث: الاختيار، فلايقطع المكره.
الرابع: عدم الاضطرار، فلايقطع المضطرّ إذا سرق لدفع اضطراره4.
الخامس: أن يكون السارق هاتكاً للحرز5 منفرداً أو مشاركاً، فلو هتك غير السارق وسرق هو من غير حرز، لايقطع واحد منهما6 وإن جاءا معاً7 للسرقة والتعاون فيها، ويضمن الهاتك ما أتلفه والسارق ما سرقه.
السادس: أن يخرج المتاع من الحرز بنفسه أو بمشاركة غيره. ويتحقّق الإخراج بالمباشرة، كما لو جعله على عاتقه وأخرجه، وبالتسبيب كما لو شدّه بحبل ثم يجذبه من خارج الحرز، أو يضعه على دابّة من الحرز ويخرجها، أو على جناح طائر من شأنه العود إليه، أو أمر مجنوناً أو صبيّاً غير مميّز بالإخراج، وأمّا إن كان مميّزاً8 ففي القطع إشكال، بل منع.
السابع: أن لايكون السارق والد المسروق منه، فلايقطع الوالد لمال ولده، ويقطع الولد إن سرق من والده، والامّ9 إن سرقت من ولدها10، والأقرباء إن سرق بعضهم من بعض.
الثامن: أن يأخذ سرّاً 11، فلو هتك الحرز قهراً ظاهراً وأخذ لايقطع، بل لو هتك سرّاً وأخذ ظاهراً قهراً فكذلك12.
1-الصانعی: المميّز
2-الصانعی: المراد من التأديب هو التعزير؛ لكون السرقة وغيرها من المحرّمات حراماً على المميّز؛ لإطلاق أدلّتها وقصور حديث رفع القلم عن الشمول للمميّز فيها؛ فإنّه خلاف الامتنان واللطف
5-الصانعی:شرطية الهتك بخصوصه- مضافاً إلى ما يأتي من الكلام في اعتبار أصل الحرز- ممنوعة؛ لعدم الدليل على أزيد من استثناء الأماكن العامّة ممّا لايعتبر الإذن في دخولها
6-الصانعی:بل تقطع يد السارق
7- الگرامی : فيه منع في السرقات الجمعى التي كلّ فرد موظّف بجزء من العمل بل يحدّ كلّ منهما على الظاهر. وإن ادّعى الإجماع على خلاف ذلك.
8- الگرامی : إن كان جاهلًا بالسرقة أو مقهوراً للآمر فقطع الآمر أقوى.
9 - الگرامی : خلافاً لأبى الصلاح والمختلف نظراً إلى دليل الإحسان بالنسبة إلى الوالدين ولا يبعد حصول الشبهة حينئذٍ فيدرء الحدّ وإن ورد روايات 5 و 7، الباب 78، أبواب ما يكتسب به وسائل الشيعة، ج 17، ص 264 ما يؤيّد الحدّ، لدلالتها على ضمانها. وكذا الحكم في القتل والفرية. وكذا الحكم في الجدّ والجدّة لاحتمال شمول الوالد، ولدعوى الإجماع فتحصّل الشبهة أيضاً وكذا إذا لم يؤد الوالد نفقة الولد الواجبة عليه، لدعوى الإجماع من جماعة منهم ابن زهرة.
10-الصانعی:بل لاتقطع كالوالد؛ وفاقاً للمحكي عن أبي الصلاح الحلبي، بل وللعلّامة في «المختلف» لنفيه البأس عنه، وعللّه بأنّها أحد الأبوين، ولاشتراكهما في وجوب الإعظام، ولفحوى ما قلناه بعدم قتلها بقتلها الولد. (الكافي في الفقه: 411؛ مختلف الشيعة 9: 245)
11- الگرامی :كما يستفاد من باب حدّ السرقة بل مفاد مفهوم السرقة، والملاك الاستتار من السارق لا المسروق منه.
(مسألة2): لو اشتركا في الهتك وانفرد أحدهما بالسرقة، يقطع السارق دون الهاتك1، ولو انفرد أحدهما بالهتك واشتركا في السرقة قطع الهاتك السارق2 ولو اشتركا فيهما قطعا مع تحقّق سائر الشرائط.
1- الگرامی : لكن مرّ الإشكال في السرقات الجمعى التي تقع من فرقة جميعة كالشبكة. إلا فيما أوجب الشبهة في الحكم فيدرء الحدّ بذلك.
(مسألة3): يعتبر في السرقة وغيرها ممّا فيه حدّ ارتفاع الشبهة حكماً وموضوعاً، فلو أخذ الشريك المال المشترك بظنّ جواز ذلك بدون إذن الشريك، لا قطع فيه؛ ولو زاد ما أخذ على نصيبه بما يبلغ نصاب القطع، وكذا لو أخذ مع علمه بالحرمة لكن لا للسرقة بل للتقسيم والإذن بعده لم يقطع. نعم لو أخذ بقصد السرقة مع علمه بالحكم يقطع. وكذا لايقطع لو أخذ مال الغير بتوهّم ماله، فإنّه لايكون سرقة، ولو سرق من المال المشترك بمقدار نصيبه لم يقطع، وإن زاد عليه بمقدار النصاب يقطع.
(مسألة4): في السرقة من المغنم روايتان1: إحداهما لايقطع، والاخرى2 يقطع إن زاد ما سرقه على نصيبه بقدر نصاب القطع3.
1- الگرامی : . والأقرب هو الاخرى؛ (للشهرة الموافقة لرواية 4، الباب 24، أبواب حدّ السرقة وسائل الشيعة، ج 28، ص 289، الجابرة لضعف رواية 6، الباب 24 وهما مقيّدان للمطلقات مثل روايات 1 و 2، الباب 24 و رواية 3، الباب 24، ولا وجه لكلام بعض الأعلام بأنّ التعليل (له فيها نصيب) آب عن التخصيص بحسب الظهور ... إذ الشركة والسهم في التعليل مطلق لا عام، وعلي فرضه لا نسلّم إبائه عن التخصيص. وأمّا رواية 5، الباب 24 في تفصيل السرقة من الجائر أو العادل، فالظاهر إرادة الخروج والبغى على الإمام العادل وهو ليس بمسلم ولا ماله محترم.
3-الصانعی: لكنّ الترجيح مع الاخرى؛ لموافقتها الكتاب
(مسألة5): لا فرق بين الذكر والانثى، فتقطع الانثى فيما يقطع الذكر، وكذا المسلم والذمّي1، فيقطع المسلم وإن سرق من الذمّي، والذمّي2كذلك سرق من المسلم أو الذمّي.
1- الگرامی : لكن إن رضيا بالحاكم من ملّتهم فإنّه يعمل على طبق مذهبهم. وفقاً للعلامة لكنّه حكم بعدم القطع إن سرق المسلم من المستأمن، والظاهر إنّه معاهد وهو والذمّى سواء في الحكم.
2-الصانعی:والمحترم ماله مطلقاً، فلا قطع في سرقة مال الحربي في زمان المحاربة ممّا يعدّ غنيمة مع السلطة عليه فقط
(مسألة6): لو خان1 الأمين لم يقطع ولم يكن سارقاً، ولو سرق الراهن الرهن لم يقطع، وكذا لو سرق المؤجر عين المستأجرة.
(مسألة7): إذا سرق الأجير من مال المستأجر فإن استأمنه 1 عليه فلايقطع، وإن أحرز المال من دونه فهتك الحرز وسرق يقطع. وكذا يقطع كلّ من الزوج والزوجة بسرقة مال الآخر إذا احرز عنه، ومع عدم الإحراز فلا. نعم إذا أخذ الزوجة من مال الرجل سرقه؛ عوضاً من النفقة الواجبة التي منعها عنها، فلا قطع عليها إذا لم يزد على النفقة بمقدار النصاب، وكذا الضيف يقطع إن احرز المال عنه، وإلّا لايقطع.
1- الگرامی : (راجع: الباب 14، أبواب حدّ السرقة وسائل الشيعة، ج 28، ص 271 رعاية للتعليل في الروايات حيث علّل عدم القطع بالاستئمان).
«وهبني»، أو «أذن لي في إخراجه»، سقط الحدّ إلّاأن تقوم البيّنة بالسرقة. وكذا لو قال:
«المال لي»، وأنكر صاحب المنزل، فالقول وإن كان قول صاحب المنزل بيمينه وأخذ المال من المخرج بعد اليمين، لكن لايقطع1.
1- الگرامی : لأنّه منكر بالنسبة إلى عنوان السرقة.