(مسألة1): لايصحّ الحلف ولايترتّب عليه أثر- من إسقاط حقّ أو إثباته- إلّاأن يكون باللَّه تعالى1، أو بأسمائه الخاصّة به تعالى كالرحمان والقديم والأوّل الذي ليس قبله شيء، وكذا الأوصاف المشتركة المنصرفة إليه تعالى كالرازق والخالق، بل الأوصاف2 غير المنصرفة إذا ضمّ إليها ما يجعلها مختصّة به، والأحوط عدم الاكتفاء بالأخير، وأحوط منه عدم الاكتفاء بغير الجلالة، ولايصحّ بغيره تعالى، كالأنبياء والأوصياء والكتب المنزلة والأماكن المقدّسة، كالكعبة وغيرها.
1- الگرامی : ( کما ذکرفی الباب 1و34 ، من أبواب کیفیة الحکم وغیرها )
2-العلوی: لايخلو من إشكال، فالأحوط وجوباً عدم الاكتفاء.
(مسألة2): لا فرق في لزوم الحلف باللَّه بين أن يكون الحالف والمستحلف مسلمين أو كافرين أو مختلفين، بل ولابين كون الكافر ممّن يعتقد باللَّه أو يجحده1 ولايجب في إحلاف المجوس ضمّ قوله: «خالق النور والظلمة» إلى «اللَّه». ولو رأى الحاكم أنّ إحلاف الذمّي بما يقتضيه دينه أردع، هل يجوز الاكتفاء به كالإحلاف بالتوراة التي انزلت على موسى عليه السلام؟ قيل: نعم، والأشبه عدم الصحّة2 . ولابأس بضمّ ما ذُكر إلى اسم اللَّه إذا لم يكن أمراً باطلًا.
1-الصانعی:الظاهر لزوم حلفه بما يعتقد عظمته في حدّ عظمة اللّه تعالى بنظر الموحّدين والإلهيّين، وحلفه باللّه غير مفيد ولا مسقط للدعوى؛ لعدم كونه حلفاً ويميناً، بل تلفّظ بهما، كما لايخفى، وتفصيل الكلام في التعليقة على قضاء «العروة»
2- الگرامی : (وما في رواية 4، الباب 32، كتاب الأيمان وسائل الشيعة، ج 23، ص 266 من استحلاف على يهودياً بالتوراة وكذا رواية 8 محمول على موارد خاصّة. وما قاله بعض المعاصرين من احتمال ردّ القسم إلى المدّعى رعايةً لعدم اعتقاد الحالف ورعايته عظمة اللّه تعالى. فيه أنّه يستلزم ذلك الردّ حتّى في حقّ غير المبالين من المسلمين، وحصر الحكم في عدّة خاصّة من المسلمين).
-SA;}
1-الصانعی:بحسب الموازين الشرعية، وإلّا فحسب تراضيهما وسلطتهما على أنفسهما وأموالهما فقد مرّ الاكتفاء بمثله
(مسألة4): لا إشكال في عدم ترتّب أثر على الحلف بغير اللَّه تعالى، فهل الحلف بغيره محرّم تكليفاً في إثبات أمر أو إبطاله- مثلًا- كما هو المتعارف بين الناس؟ الأقوى عدم الحرمة. نعم هو مكروه، سيّما إذا صار ذلك سبباً لترك الحلف باللَّه تعالى، وأمّا مثل1 قوله: «سألتك بالقرآن أو بالنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أن تفعل كذا» فلا إشكال في عدم حرمته.
1- الگرامی : ممّا هو وعد، لا في مقام الإثبات أو النفى.
1- الگرامی : بل يحسن في المهامّ؛ (كما في صحيح محمّد بن مسلم رواية 1، الباب 33، أبواب كيفية الحكم وسائل الشيعة، ج 27، ص 302. لكنّه غير لازم لدلالة الأدلّة العامّة في كفاية الحلف به تعالى).
(مسألة7): لا إشكال في تحقّق الحلف إن اقتصر على اسم اللَّه، كقوله: «واللَّه ليس لفلان عليّ كذا»، ولايجب التغليظ بالقول، مثل أن يقول: «واللَّه الغالب القاهر المهلك»، ولابالزمان كيوم الجمعة والعيد، ولابالمكان كالأمكنة المشرّفة، ولابالأفعال كالقيام مستقبل القبلة آخذاً المصحف الشريف بيده. والمعروف أنّ التغليظ مستحبّ للحاكم1، وله وجه.
1- الگرامی : رعاية لحرمة المقسم به.
(مسألة9): لايجوز التوكيل في الحلف ولا النيابة فيه، فلو وكّل غيره وحلف عنه بوكالته أو نيابته لم يترتّب عليه أثر، ولايفصل به خصومة.
(مسألة10): لابدّ وأن يكون الحلف في مجلس القضاء، وليس للحاكم الاستنابة 1 فيه إلّا لعذر كمرض أو حيض والمجلس في المسجد، أو كون المرأة مخدّرة حضورها في المجلس نقص عليها، أو غير ذلك، فيجوز الاستنابة. بل الظاهر عدم جواز الاستنابة في مجلس القضاء وبحضور الحاكم، فما يترتّب عليه الأثر- في غير مورد العذر- أن يكون الحلف بأمر الحاكم واستحلافه.
1- الگرامی : فيه إشكال، بل الظاهر الجواز. نعم هو أحوط.
(مسألة11): يجب أن يكون الحلف على البتّ؛ سواء كان في فعل نفسه أو فعل غيره، وسواء كان في نفي أو إثبات، فمع علمه بالواقعة يجوز الحلف، ومع عدم علمه لايجوز إلّا على عدم العلم.
(مسألة12): لايجوز الحلف على مال الغير أو حقّه- إثباتاً أو إسقاطاً- إذا كان أجنبيّاً عن الدعوى، كما لو حلف زيد على براءة عمرو. وفي مثل الوليّ الإجباري أو القيّم على الصغير أو المتولّي للوقف تردّد، والأشبه عدم الجواز1.
1-الصانعی:بل الأشبه الجواز
(مسألة13): تثبت اليمين في الدعاوي الماليّة وغيرها كالنكاح والطلاق والقتل، ولا تثبت في الحدود1 فإنّها لا تثبت إلّابالإقرار أو البيّنة بالشرائط المقرّرة في محلّها، ولا فرق في عدم ثبوت الحلف بين أن يكون المورد من حقّ اللَّه محضاًكالزنا، أو مشتركاً بينه وبين حقّ الناس كالقذف، فإذا ادّعى عليه أنّه قذفه بالزنا فأنكر لم يتوجّه عليه يمين، ولو حلف المدّعي لم يثبت عليه حدّ القذف. نعم لو كانت الدعوى مركّبة من حقّ اللَّه وحقّ الناس كالسرقة فبالنسبة إلى حقّ الناس تثبت اليمين، دون القطع الذي هو حقّ اللَّه تعالى.
1- الگرامی : ( کما ذکر فی الباب 24، من أبواب مقدّمات الحدود )
(مسألة14): يستحبّ للقاضي وعظ الحالف قبله، وترغيبه في ترك اليمين إجلالًا للَّه تعالى ولو كان صادقاً، وأخافه من عذاب اللَّه تعالى إن حلف كاذباً، وقد روي أنّه «من حلف باللَّه كاذباً كفر»، وفي بعض الروايات: «من حلف على يمين وهو يعلم أنّه كاذب فقد بارز اللَّه» و «أنّ اليمين الكاذبة تدع الديار بلاقع1 من أهلها».
1- الگرامی : ويستحبّ للمدّعى ترك الحقّ إجلالًا له تعالى عن حلف المنكر، كما ورد في الباب 2 و 4، كتاب الأيمان وسائل الشيعة، ج 23، ص 200.