احکام >
الاعتكاف:
فصل في احكام الاعتكاف
في حرم على المعتكف امور :
احدها : مباشرة النساء بالجماع في القبل او الدبر وباللمس والتقبيل۱بشهوة۲، ولا فرق في ذلک بين الرجل والمراة؛ فيحرم على المعتكفة ايضا الجماع واللمس والتقبيل۳ بشهوة۴. والاقوى عدم حرمة النظر بشهوة الى من يجوز النظر اليه وان كان الاحوط اجتنابه ايضا.
۱- المظاهري : لاوجه لهما
۲- الخوئي : في حرمتهما اشكال، والاجتناب احوط.
السيستاني : على الاحوط فيهما، واولى منهما بالاحتياط ما يصدق عليه المباشرة بما دون الفرج من التفخيذ ونحوه.
۳- المكارم : لادليل على حرمتهما، ولكنّ الاحوط الاجتناب.
۴- التبريزي : الاظهر اختصاص الحرمة بالجماع وان كان تركهما احوط.
الثاني : الاستمناء۱على الاحوط وان كان على الوجه الحلال، كالنظر الى حليلته الموجب له.
۱- المظاهري : لاوجه له.
الثالث : شمّ الطيب مع التلذّذ۱، وكذا الريحان۲؛ وامّا مع عدم التلذّذ، كما اذا كان فاقدا لحاسّة الشمّ۳ مثلا، فلاباس به۴.
۱- الگلپايگاني : في اعتبار التلذّذ في الطيب تامّل؛ نعم، لايبعد في الريحان، كما في النصّ؛ وامّافاقد الحاسّة فلا شمّ له اصلا حتّى يستثنى لعدم التلذّذ .
المكارم : بل ولو لميكن بقصد التلذّذ، كما اذا شمّه اختبارا، لاطلاق النصّ.
التبريزي : الاظهر عدم الفرق في عدم الجواز بين صورتي التلذّذ وعدمه، كما لايبعد عدم جواز التلذّذ بالريحان ولو بغير الشمّ.
النوري : الظاهر عدم الفرق في شمّ الطيب بين التلذّذ وعدمه؛ وفي النصّ: «المعتكف لايشمّالطيب ولايتلذّذ بالريحان». وفي الفاقد لحاسّة الشمّ لايتحقّق الشمّ اصلا.
المظاهري : ولو مع عدم التلذّذ.
۲- السيستاني : لايعتبر في الاوّل الّا الاحساس، فليس له شمّه للاشتراء ولا للتداوي الّا لضرورة؛ نعم، يعتبر التلذّذ في الريحان وهو كلّ نبت طيب الرائحة.
۳- اللنكراني : الظاهر انّ الفاقد للحاسّة المذكورة لايتحقّق منه الشمّ اصلا، ومع تحقّقه وعد التلذّذ لايُترک الاحتياط.
۴- الامام الخميني : الامر كما ذكر، لكن مع فقد الحسّ لايصدق الشمّ ظاهرا؛ والظاهر انـّه مع تحقّق الشمّ لو لميتلذّذ، لاباس به.
الرابع : البيع والشراء۱، بل مطلق التجارة مع عدم الضرورة۲على الاحوط۳، ولا باس بالاشتغال بالامور الدنيويّة من المباحات حتّى الخياطة والنساجة ونحوهما وان كان الاحوط الترک، الّا مع الاضطرار اليها، بل لا باس بالبيع والشراء اذا مسّت الحاجة اليهما للاكل والشرب مع تعذّر التوكيل او النقل بغير البيع۴ .
۱- التبريزي : والظاهر انّ المراد في المقام بالبيع والشراء المباشرة، بقرينة مناسبة الحكم
والموضوع، حيث انّ الظهور العرفيّ للنهي عن البيع والشراء في المقام لرعاية الفراغ الى العبادة، ولذا لو مسّت الحاجة اليهما يتعيّن التوكيل، كما لايخفى.
۲- الگلپايگاني : لحوائج نفس الاعتكاف.
۳- المظاهري : بل على الاقوى.
۴- السيستاني : اي بالمعنى الاعمّ الشامل لمطلق التجارة، كما سبق منه؛ وفي حكم التوكيل
يحصل الرضا بالتصرّف ونحوه.
الخامس : المماراة، اي المجادلة على امر دنيويّ او دينيّ بقصد الغلبة واظهار الفضيلة، وامّا بقصد اظهار الحقّ۱ وردّ الخصم عن الخطا فلا باس به، بل هو من افضل الطاعات؛ فالمدار على القصد والنيّة، فلكلّ امرءٍ ما نوى من خير او شرّ. والاقوى عدم وجوب اجتناب ما يحرم على المحرم، من الصيد وازالة الشعر ولبس المخيط۲ ونحو ذلک وان كان احوط۳.
۱- المظاهري : هذا ليس بمماراة ومجادلة حتّى يستثنى.
۲- المكارم : الاجتناب عن المخيط بلبس ثوب مثل ثوبي الاحرام عند الاعتكاف، خلافمان عهده من عمل المتشرّعة؛ فالاولى ترک هذا الاحتياط، لانـّه مظنّة البدعة.
۳- الخوئي : الظاهر انّ جواز لبس المخيط ونحوه ممّا لا اشكال فيه.
السيستاني : الظاهر انـّه لا محلّ للاحتياط ايضا في بعض المذكورات.
مسالة ۱- لا فرق في حرمة المذكورات على المعتكف بين الليل والنهار؛ نعم، المحرّمات من حيث الصوم كالاكل والشرب والارتماس۱ ونحوها، مختصّة بالنهار.
۱- السيستاني : على كلام تقدّم.
مسالة ۲- يجوز للمعتكف الخوض في المباح۱والنظر في معاشه، مع الحاجة وعدمها.
۱- المكارم : ولكن اشتغال المعتكف في تمام اوقاته بهذا مشكل، ولعلّه منافٍ لمفهوم الاعتكاف عند اهل الشرع.
مسالة ۳- كلّما يفسد الصوم يفسد الاعتكاف اذا وقع في النهار، من حيث اشتراط الصوم فيه، فبطلانه يوجب بطلانه؛ وكذا يفسده الجماع، سواء كان في الليل او النهار؛ وكذا اللمس والتقبيل۱بشهوة۲، بل الاحوط بطلانه بسائر ما ذكر من المحرّمات، من البيع والشراء وشمّ الطيب وغيرها ممّا ذكر، بل لايخلوعن قوّة۳ وان كان لايخلو عن اشكال۴ ايضا، وعلى هذا فلو اتمّه۵واستانفه او قضاه بعد ذلک اذا صدر منه احد المذكورات في الاعتكاف الواجب كان احسن۶ واولى۷.
۱- المكارم : قد عرفت الاشكال فيهما من جهة عدم الدليل.
۲- الخوئي : مرّ انفا الاشكال في حرمتهما.
السيستاني : مرّ الكلام في حرمتهما.
التبريزي : قد تقدّم انّه لميثبت حرمتهما.
۳- الامام الخميني : في القوّة تامّل.
اللنكراني: محلّ اشكال.
السيستاني : بل حرمتها التكليفيّة بسبب الاعتكاف محلّ تامّل، الّا اذا وجب عليه اتمامه
التبريزي : لايبعد عدم بطلان الاعتكاف بشيء منها غير الجماع و عدم وجوب الكفّارة فيها و انّ اعطائها احوط.
۴- المكارم : لا وجه لهذا الاشكال والتشكيک في المسالة، بعد ما كان وزانه وزان سائرالنواهي الواردة في ابواب الصوم والصلوة وغيرهما الّتي يستفاد منها الشرطيّة.
۵- الگلپايگاني: لكن لو اتى يومين بعنوان الاتمام، فالاحوط اتيانه بالثالث.
۶- الامام الخميني : الاحوط في الواجب المعيّن وفي اليوم الثالث القضاء بعد الاتمام، وفي الواجب الموسّع الاعادة.
۷- الخوئي : بل الاحوط ذلک وان كان البطلان هو الاظهر.
اللنكراني : بل الاحوط في الواجب مطلقا، وفي المستحبّ في اليوم الثالث.
مسالة ۴- اذا صدر۱منه احد المحرّمات المذكورة سهوا، فالظاهر عدم بطلان۲اعتكافه۳، الّا الجماع۴، فانّه لو جامع سهوا ايضا فالاحوط في الواجب الاستيناف اوالقضاء مع اتمام ما هو مشتغل به، وفي المستحبّ الاتمام.
۱- المظاهري : صدور احد المحرّمات سهوا او جهلا لا اشكال فيه حتّى الجماع.
۲- الگلپايگاني : مشكل، فلا يُترک الاحتياط في الجميع.
المكارم : لايخلو عن اشكال.
۳- الخوئي : فيه اشكال، والاحتياط لايُترک.
التبريزي : بناءً على مفسديّة غير الجماع لا موجب للتفرقة بين حالي العمد والسهو.
۴- الامام الخميني : التفرقة بين الجماع وغيره محلّ اشكال؛ فالاحوط في صورة ارتكابسائر المحرّمات سهوا اتمامه اذا كان واجبا معيّنا، وقضاؤه؛ واستينافه في غيره اذا كان في اليومين الاوّلين، واتمامه واستينافه اذا كان في اليوم الثالث.
السيستاني : لايبعد الحاقه بغيره.
مسالة ۵- اذا فسد الاعتكاف باحد المفسدات، فان كان واجبا معيّنا وجب قضاؤه۱، وان كان واجبا غير معيّن وجب استينافه، الّا اذا كان مشروطا فيه او في نذره۲الرجوع، فانّه لايجب قضاؤه او استينافه؛ وكذا يجب۳ قضاؤه۴اذا كان مندوبا وكان الافساد بعد اليومين، وامّا اذا كان قبلهما فلا شيء عليه، بل في مشروعيّة قضائه حينئذٍ اشكال۵.
۱- الخوئي : على الاحوط فيه وفيما اذا كان مندوبا وكان الافساد بعد اليومين.
السيستاني : على الاحوط، كما مرّ.
المظاهري : لميجب، كما مرّ كرارا.
۲- الامام الخميني : مرّ الاحتياط.
الگلپايگاني : قد مرّ الاشكال فيه.
اللنكراني : تقدّم ما هو الظاهر فيه.
المكارم : اذا رجع الاشتراط في النذر الى الاشتراط في الاعتكاف، كما عرفت.
السيستاني : على النحو الّذي تقدّم بيانه.
۳- المظاهري : لايجب.
۴- السيستاني : على اشكال.
۵- السيستاني : بل لا معنى لقضاء المندوب المطلق.
مسالة ۶- لايجب الفور في القضاء۱ وان كان احوط.
۱- السيستاني : ولكن لايؤخّره بحيث يعدّ تهاونا موجبا لتفويته.
مسالة ۷- اذا مات في اثناء الاعتكاف الواجب بنذر او نحوه، لميجب على وليّه القضاء وان كان احوط۱؛ نعم، لو كان المنذور الصوم معتكفا، وجب على الوليّ۲ قضاؤه۳، لانّ الواجب حينئذٍ عليه هو الصوم ويكون الاعتكاف واجبا من باب المقدّمة، بخلاف ما لو نذر الاعتكاف، فانّ الصوم ليس واجبا فيه وانّما هو شرط في صحّته، والمفروض انّ الواجب على الوليّ قضاء الصلاة والصوم عن الميّت، لا جميع ما فاته من العبادات.
۱- السيستاني : مورد الاحتياط ما اذا لميكن الفوت كاشفا عن بطلان النذر كالمضيّق او الموسّع مع الشروع فيه في اوّل ازمنة الامكان.
۲- المكارم : قد عرفت في المسالة (۲۶) من احكام القضاء في الصوم انّ وجوب قضاء غيرصوم شهر رمضان على الوليّ غير معلوم، حتّى عند الماتن قدس سرّه، فكيف افتى به هنا؟ نعم، هو احوط .
المظاهري : لم يجب.
۳- الخوئي : فيه: انّ الواجب عليه قضاء الصوم فقط، دون الاعتكاف وان كان قضاؤه ايضااحوط. وقد تقدّم نظير ذلک في الصوم المنذور فيه التتابع، وقد احتاط الماتن قدس سرّه في قضائه هناک وينبغي له ان يحتاط في المقام ايضا.
السيستاني : على تفصيل تقدّم في كتاب الصوم.
التبريزي : مراده قضاء نفس الصوم لا الصوم معتكفا.
مسالة ۸- اذا باع او اشترى في حال الاعتكاف، لميبطل بيعه وشراؤه وان قلنا ببطلان اعتكافه.
مسالة ۹- اذا افسد الاعتكاف الواجب بالجماع ولو ليلا، وجبت الكفّارة۱؛ وفي وجوبها في سائر المحرّمات اشكال، والاقوى عدمه وان كان الاحوط ثبوتها، بل الاحوط۲ ذلک۳ حتّى في المندوب منه قبل تمام اليومين. وكفّارته ككفّارة شهر رمضان على الاقوى وان كان الاحوط كونها مرتّبة، ككفّارة الظهار.
۱- السيستاني : ويلحق به على الاحوط الجماع المسبوق بالخروج المحرّم وان بطل اعتكافه بهبشرط عدم رفع يده عنه.
۲- الامام الخميني : لايُترک اذا جامع من غير رفع اليد عن الاعتكاف؛ وامّا معه فلاتجب عليه.
۳- اللنكراني : لايُترک مع عدم رفع اليد عن الاعتكاف مع جوازه في هذا الفرض.
مسالة ۱۰- اذا كان الاعتكاف واجبا وكان في شهر رمضان وافسده بالجماع في النهار، فعليه كفّارتان؛ احداهما للاعتكاف والثانية للافطار في نهار رمضان؛ وكذا اذا كان في صوم قضاء شهر رمضان وافطر بالجماع بعد الزوال، فانّه يجب عليه كفّارة الاعتكاف وكفّارة قضاء شهر رمضان. واذا نذر الاعتكاف في شهر رمضان۱ وافسده بالجماع في النهار، وجب عليه ثلاث كفّارات؛ احداها
للاعتكاف والثانية لخلف النذر۲والثالثة للافطار في شهر رمضان؛ واذا جامع۳ امراته المعتكفة وهو معتكف في نهار رمضان، فالاحوط اربع كفّارات وان كان لايبعد كفاية الثلاث؛ احداها لاعتكافه واثنتان للافطار في شهر رمضان، احداهما عن نفسه والاخرى تحمّلا عن امراته۴، ولا دليل على تحمّل كفّارة الاعتكاف عنها، ولذا لو اكرهها على الجماع في الليل لمتجب عليه الّا كفّارته ولايتحمّل عنها؛ هذا، ولو كانت مطاوعة، فعلى كلّ منهما كفّارتان ان كان في النهار، وكفّارة واحدة ان كان في الليل.
۱- اللنكراني : مع تعيّنه.
۲- الخوئي : هذا فيما اذا كان النذر متعلّقا بايّام معيّنة او لميمكن استيناف الاعتكاف بعد ابطاله، والّا فلا كفّارة من جهة النذر.
المكارم : بناءً على صحّة النذر في امثال هذه الواجبات.
السيستاني : اذا استلزمه ابطال الاعتكاف.
التبريزي : هذا اذا كان المنذور اعتكاف ايّام معيّنة، والّا فلا كفّارة ويجب استينافه بعد ابطاله.
۳- اللنكراني : اي مع الاكراه
۴- السيستاني : على الاحوط، كما مرّ.