مسألة ۲- الظاهر أنّ المدار في کسوف النیّرین صدق اسمه و إن لم یستند إلی سببیه المتعارفین؛ من حیلولة الأرض و القمر، فیکفي انکسافهما ببعض الکواکب الاُخر أو بسبب آخر. نعم لو کان قلیلاً جدّاً بحیث لا یظهر للحواسّ المتعارفة و إن أدرکته بعض الحواسّ الخارقة أو بواسطة بعض الآلات المصنوعة فالظاهر عدم الاعتبار به و إن کان مستنداً إلی أحد سببیه المتعارفین.
البهجت ۳- وقت أداء صلاة الكسوفين من حين الشروع إلى تمام الانجلاء ، والأحوط ترك نيّة الأداء بعد الشروع في الانجلاء إلى تمامه ؛ وأمّا في الزلزلة ونحوها ممّا لا تسع وقتها الصلاة غالباً كالهدة والصيحة ، فهي من ذوات الأسباب لا الأوقات ، فتجب حال الآية ؛ فإن عصى ، فبعدها طول العمر ، والكلّ أداء .
مسألة ۴- یختصّ الوجوب بمن في بلد الآیة فلا تجب علی غیرهم، نعم یقوی إلحاق المتّصل بذلک المکان ممّا یعدّ معه کالمکان الواحد.
البهجت ۴- يختص الوجوب بمن في بلد الآية ، فلا تجب على غيرهم ؛ والأظهر اختصاصه بمكان المصلَّي ، فلا تعمّ توابعه وإن سُميّا باسم واحد .
{كيفيّة ثبوت الآية }
البهجت ۵- تثبت الآية وكذا وقتها ومقدار مكثها بالعلم وشهادة العدلين ، بل وإخبار الرصدي الذي يطمئنّ بصدقه ؛ وفي إخبار العدل الواحد ، تأمّل .
البهجت ۶- تجب هذه الصلاة على كلّ مكلَّف ؛ ولا قضاء على الحائض وقت الكسوف ؛ وإن صادف غير الموقّت الحيض ، فالأحوط إتيان صلاة الآيات بعد الطهر من الحيض ؛ والأظهر في غير الموقّتات يعني الأسباب كالزلزلة وجوب الصلاة بعد ارتفاع المانع كالحيض مع وجود المقتضي ، لا مثل الجنون والصغر .
البهجت ۷- من لم يعلم بالكسوف حتى خرج الوقت الذي هو تمام الانجلاء ولم يحترق جميع القرص ، لم يجب القضاء ، وكذا إذا علم في وقت لم يسع لأخفّ الصلاة لم تجب بناءً على التوقيت ؛ أمّا إذا علم وأهمل ولو نسياناً أو احترق جميع القرص ، وجب القضاء .
وأمّا سائر الآيات فمع التأخير متعمّداً أو لأجل النسيان ، يجب الإتيان بها ما دام العمر ؛ أمّا إذا لم يعلم بها حتى مضى الزمان المتّصل بالآية فالأظهر والأحوط وجوب القضاء .
مسألة ۸-إذا أخبر جماعة غیر عدول بالکسوف و لم یحصل له العلم بصدقهم و بعد مضيّ الوقت تبیّن صدقهم فالظاهر إلحاقه بالجهل، فلا یجب القضاء مع عدم احتراق القرص، و کذا لو أخبر شاهدان و لم یعلم عدالتهما ثمب ثبتت عدالتهما بعد الوقت، لکن الأحوط القضاء خصوصاً في الصورة الثانیة، بل لا یترک فیها.
البهجت ۸- إذا أخبر جماعة غير عدول بالكسوف ولم يحصل له العلم بصدقهم وبعد مضيّ الوقت تبيّن صدقهم ، فالأظهر إلحاقه بالجهل بالموضوع ، فلا يجب القضاء مع عدم احتراق القرص وإن كان أحوط ؛ وكذا لو أخبر شاهدان ولم يعلم عدالتهما ثمّ ثبتت عدالتهما بعد الوقت .
{كيفيّة صلاة الآيات }
مسألة ۹- صلاة الآیات رکعتان في کلّ واحدة منهما خمس رکوعات، فیکون المجموع عشرً. و تفصیل ذلک: بأن یحرم مقارناً للنیّة کما في الفریضة، ثمّ یقرأ الحمد و السورة، ثمّ یرکع، ثمّ یرفع رأسه، ثمّ یقرأ الحمد و السورة، ثمّ یرکع، ثمّ یرفع رأسه و هکذا حتّی یتمّ خمساً علی هذا الترتیب، ثمّ یسجد سجدتین بعد رفع رأسه من الرکوع الخامس، ثمّ یقوم و یفعل ثانیاً کما فعل أوّلاً، ثمّ یتشهّد و یسلّم. و لا فرق في السورة بین کونها متّحدة في الجمیع أو متغایرة. و یجوز تفریق سورة کاملة علی الرکوعات الخمسة من کلّ رکعة فیقرأ بعد تکبیرة الإحرام الفاتحة، ثمّ یقرأ بعدها آیة من سورة أو أقلّ أو أکثر، ثمّ یرکع، ثمّ یرفع رأسه و یقرأ بعضاً آخر من تلک السورة متّصلاً بما قرأة منها أوّلاً ثمّ یرکع، ثمّ یرفع رأسه و یقرأ بعضاً آخر منها کذلک، و هکذا إلی الرکوع الخامس حتّی یتمّ سورة، ثمّ یرکع، ثمّ یسجد، ثمّ یقوم إلی الثانیة و یصنع کما صنع في الرکعة الاُولی، فیکون في کلّ رکعة الفاتحة مرّة مع سورة تامّة متفرّقة. و لا یجوز الاقتصار علی بعض سورة في تمام الرکعة، کما أنّه في صورة تفریق السورة علی الرکوعات لا یشرع الفاتحة إلّا مرّة واحدة في القیام الأوّل بعد التکبیرة إلّا إذا أکمل السورة في القیام الثاني أو الثالث مثلاً فإنّه یجب علیه في القیام اللاحق بعد الرکوع قراءة الفاتحة ثمّ سورة أو بعضها، و هکذا کلّما رکع عن تمام سورة وجبت الفاتحة في القیام منه بخلاف ما لو رکع عن بعضها فإنّه یقرأ من حیث قطع و لا یعید الحمد کما عرفت. نعم لو رکع الرکوع الخامس عن بعض سورة فسجد ثمّ قام للثانیة فالأقوی وجوب الفاتحة ثمّ القراءة من حیث قطع.
البهجت ۹- صلاة الآيات ركعتان في كلّ واحدةٍ منهما خمس ركوعات ، فيكون المجموع عشرة .
وتفصيل ذلك : بأن يُحرم مقارناً للنيّة كما في الفريضة ، ثم يقرأ الحمد والسورة ، ثم يركع ، ثم يرفع رأسه ، ثم يقرأ الحمد والسورة ، ثم يركع ، ثم يرفع رأسه ، وهكذا حتّى يتمّ خمساً على هذا الترتيب ، ثم يسجد سجدتين بعد رفع رأسه من الركوع الخامس ، ثم يقوم ويفعل ثانياً كما فعل أوّلًا ، ثم يتشهّد ويسلَّم . ولا فرق في السورة بين كونها متّحدة في الجميع أو متغايرة .
ويجوز تفريق سورة كاملة على الركوعات الخمسة من كلّ ركعة ، فيقرأ بعد تكبيرة الإحرام الفاتحة ، ثم يقرأ بعدها آية من سورة أو أقلّ أو أكثر ، ثم يركع ، ثم يرفع رأسه ويقرأ بعضاً آخر منها كذلك ، وهكذا إلى الركوع الخامس حتّى يتمّ سورة ، ثمّ يركع ، ثم يسجد ثم يقوم إلى الثانية ويصنع كما صنع في الركعة الأُولى ، فيكون في كلّ ركعة الفاتحة مرّة مع سورة تامّة متفرّقة .
ولا يجوز الاقتصار على بعض سورة في تمام الركعة بناءً على وجوب سورة كاملة في ركعة وتكميل الأزيد من سورة إن شرع فيها موافق للاحتياط ؛ كما أنّه في صورة تفريق السورة على الركوعات ، لا يشرع الفاتحة إلَّا مرّة واحدة في القيام الأوّل بعد التكبيرة إلَّا إذا أكمل السورة في القيام الثاني أو الثالث مثلًا ، فإنّه يجب عليه في القيام اللاحق بعد الركوع قراءة الفاتحة ، ثمّ سورة أو بعضها ؛ وهكذا كلَّما ركع عن تمام سورة ، وجبت الفاتحة في القيام منه بخلاف ما لو ركع عن بعضها فإنّه يقرأ من حيث قطع ولا يعيد الحمد ، كما عرفت .
{ شرائط صلاة الآيات وحكم الشكّ فيها}
مسألة ۱۰- یعتبر في الصلاة هاهنا ما یعتبر في الفریضة من الشرائط و غیرها من حیث اتّحادها معها في جمیع ما عرفته و تعرفه؛ من واجب و ندب في القیام و القعود و الرکوع و السجود و في الشرائط و أحکام السهو و الشکّ في الزیادة و النقیصة بالنسبة إلی الرکعات و غیرها، فلو شکّ في عدد رکعاتها بطلت کما في کلّ فریضة ثنائیّة؛ فإنّها منها و إن اشتملت رکعتها علی خمس رکوعات، و لو نقص رکوعاً منها أو زاد عمداً أو سهواً بطلت صلاته لأنّها أرکان، و کذا القیام المتّصل بها علی نحو ما تقدّم في الفریضة. و لو شکّ في رکوعها فکالفریضة أیضاً یأتي به مادام في المحلّ و یمضي إن خرج عنه، و لا تبطل صلاته بذلک إلّا إذا بان له بعد ذلک النقصان أو رجع الشکّ في ذلک إلی الشکّ في الرکعات، کما إذا لم یعلم أنّه الخامس فیکون آخر الرکعة الاُولی أو السادس فیکون أوّل الرکعة الثانیة.
البهجت ۱۰- يعتبر في الصلاة - هاهنا - ما يعتبر في الفريضة من الشرائط وغيرها من حيث اتّحادها معها في جميع ما عرفته وتعرفه من واجب وندب في القيام والقعود والركوع والسجود وفي الشرائط وأحكام السهو والشك في الزيادة والنقيصة بالنسبة إلى الركعات وغيرها ؛ فلو شكّ في عدد ركعاتها ، بطلت كما في كلّ فريضة ثنائيّة ، فإنّها منها وإن اشتملت ركعتها على خمس ركوعات ؛ ولو نقص ركوعاً منها أو زاده عمداً أو سهواً ، بطلت صلاته ، لأنّها أركان ، وكذا القيام المتّصل بها على نحو ما تقدّم في الفريضة .
ولو شكّ في ركوعها فكالفريضة أيضاً يأتي به ما دام في المحلّ ويمضي إن خرج عنه ولا تبطل صلاته بذلك إلَّا إذا بان له بعد ذلك النقصان أو رجع الشكّ في ذلك إلى الشك في الركعات ، كما إذا لم يعلم أنّه الخامس فيكون آخر الركعة الأُولى ، أو السادس فيكون أوّل الركعة الثانية .
البهجت ۱۱- يستحبّ فيها الجهر بالقراءة ليلًا أو نهاراً حتى صلاة كسوف الشمس ؛ وأن يكبّر عند كلّ هويٍّ للركوع وكلّ رفع منه إلَّا في الرفع من الخامس والعاشر ، فإنّه يقول : « سمع الله لمن حمده » ثم يسجد .
ويستحب فيها التطويل خصوصاً في كسوف الشمس ؛ وقراءة السور الطوال ك « يس ، والروم ، والكهف » ونحوها ؛ وإكمال السورة في كلّ قيام ؛ وأن يجلس في مصلَّاه مشتغلًا بالدعاء والذكر إلى تمام الانجلاء ، أو يعيد الصلاة إذا فرغ من الصلاة قبل تمام الانجلاء .
ويستحبّ فيها أيضاً في كلّ قيام ثان بعد القراءة قنوت ، فيكون في مجموع الركعتين خمس قنوتات ؛ ويجوز الاجتزاء بقنوتين أحدهما قبل الركوع الخامس والثاني قبل العاشر ، ويجوز الاقتصار على الأخير منها .
مسألة ۱۲- یستحبّ فیها الجماعة، و یتحمّل فیها الإمام عن المأموم القراءة خاصّة کما في الیومیّة دون غیرها من الأفعال و الأقوال، و الأحوط للمأموم الدخول في الجماعة قبل الرکوع الأوّل أو فیه من الرکعة الاُولی أو الثانیة حتّی ینتظم صلاته.
البهجت ۱۲- يستحب فيها الجماعة ، ويتحمّل فيها الإمام عن المأموم القراءة خاصّة كما في اليومية دون غيرها من الأفعال والأقوال ؛ والأحوط للمأموم الدخول في الجماعة قبل الركوع الأوّل أو فيه من الركعة الأُولى أو الثانية حتّى تنتظم صلاته .