احکام >
فصل فی أفعال الصلاة:
القول فی السجود
السجود
مسألة۱- یجب في کلّ رکعة سجدتان، و هما معاً رکن تبطل الصلاة بزبادتهما معاً في الرکعة الواحدة و نقصانهما کذلک عمداً أو سعواً، فلو أخلّ بواحدة زیادة أو نقصاناً سهواً فلا بطلان. و لابدّ فیه من الانحناء و وضع الجبهة علی وجه یتحقّق به مسمباهف و علی هذا مدار الرکنیّة و الزیادة العمدیة و السهویة. و یعتبر في السجود اُمور اُخر لا مدخلیّة لها في ذلک؛ منها السجود علی ستّة أعضاء: الکفّین و الرکبتین و الإبهامین، و یجب الباطن في الکفّین، و الأحوط الاستیعاب العرفي. هذا مع الاختیار، و أمّا مع الضرورة فیجزي مسمّی الباطن، و لو لم یقدر إلبا علی ضمّ أصابعه إلی کفّه و السجود علیها یجتزیء به، و مع تعذّر ذلک کلّه یجزي الظاهر. و مع عدم إمکانه أیضاً لکونه مقطوع الکفّ أو لغیر ذلک ینتقل إلی الأقرب فالأقرب من الکفّ. و الرکبتان یجب صدق مسمّی السجود علی ظاهرهما و إن لم یستوعبه. أمّا الإبهامان فالأحوط مراعاة طرفیهما، و لا یجب الاستیعاب فط الجبهة بل یکفي صدق السجود علی مسمّاها، و یتحقّق بمقدار الدرهم، و الأحوط عدم الأنقص، کما أنّ الأحوط کونه مجتمعاً لا متفرّقاً و إن کان الأقوی جوازه، فیجوز علی السبحة الغیر المطبوخه إذا کان مجموع ما وقع علیه الجبهة بمقدار الدرهم. و لابدّ من رفع ما یمنع من مباشرتها لمحلّ السجود من وسخ أو غیره فیها أو فیه؛ حتّی لو لصق بجبهته تربة أو تراب أو حصاة و نحوها في السجدة الأولی، یجب إزالتها للسجدة الثانیة علی الأحوط لو لم یکن الأقوی. و المراد بالجبهة هنا ما بین قصاص الشعر و طرف الأنف الأعلی و الحاجبین طولاً و ما بین الجبینین عرضاً.
الصافی ، الگلپایگانی :
البهجت۱- یجب في کلّ رکعة سجدتان؛ و هما معاً رکن تبطل الصلاة بزبادتهما معاً في الرکعة الواحدة و نقصانهما کذلک ،عمداً أو سهواً، فلو أخلّ بواحدة ، زیادة أو نقصاناً سهواً فلا بطلان.
و لابدّ فیه من الانحناء و وضع الجبهة علی وجه یتحقّق به مسماه، و علی هذا مدار الرکنیّة و الزیادة العمدیة و السهویة.
و یعتبر في السجود اُمور اُخر لا مدخلیّة لها في ذلک:
ما یعتبر فی السجود
{ السجود علی الأعضاء السبعة }
ویعتبر فی السجود اُمور لا مدخلیة لها فی ذلک
منها: السجود علی ستّة أعضاء: الکفّین و الرکبتین و الإبهامین، و یجب الباطن في الکفّین، و الأحوط الاستیعاب العرفي. هذا مع الاختیار، و أمّا مع الضرورة ، فظاهرهما ؛ والأحوط الجمع بین بعض الباطن وتمام الظاهر فی صورة عدم التمکّن من استیعاب الباطن عرفا؛ ومع عدم إمکانه أیضاً - لکونه مقطوع الکفّ أو لغیر ذلک - ینتقل إلی الأقرب فالأقرب من الکفّ. علی الأحوط ، ویکفی وضع أیّ جزء من ظاهر الرکبة وهی مجمع عظام الساق والفخذ ؛ أمّا الإبهامان فالأحوط مراعاة طرفیهما وإن کانت کفایة کل من طرفی أنملة الإبهام لا تخلو من وجه .
ولا یجب الاستیعاب فی الجبهة بل یکفي صدق السجود علی مسمّاها، وإن کان الأحوط ألّا یکون أقلّ من طرف الآنملة ؛ کما أنّ الأحوط کونه مجتمعاً لا متفرّقاً ، فیجوز علی السبحة ، لکنّه خلاف الاحتیاط المذکور .
و لابدّ من رفع ما یمنع من مباشرتها لمحلّ السجود من وسخ أو غیره فیها أو فیه؛ أمّا لو لصق بجبهته تربة أو تراب أو حصاة و نحوها في السجدة الأولی،فالأظهر عدم منع اتّصال الموضوع علیه فی المساجد مع صدق تعدّد السجود برفع الرأس .
والمراد بالجبهة هنا ما بین قصاص الشعر وطرف الأنف الأعلی طولاً ، وما بین الجبینین عرضاً .
مسألة ۲- الأحوط الاعتماد علی الأعضاء السبعة فلا یجزي مجرّد المماسّة، و لا یجب مساواتها في الاعتماد، کما لا یضرّ مشارکة غیرها معها فیه کالذراع مع الکفّین و سائر أصابع الرجلین مع الإبهامین.
الصافی ، الگلپایگانی :
البهجت ۲- الأحوط، الاعتماد علی الأعضاء السبعة ، فلا یجزي مجرّد المماسّة، و لا تجب مساواتها في الاعتماد، کما لا تضرّ مشارکة غیرها معها فیه کالذراع مع الکفّین و سائر أصابع الرجلین مع الإبهامین علی الأظهر ، وإن کان الأحوط فی حال الاختیار استقلال السبعة فی وضع الثقل بلا شریک .
{ بعض الواجبات الاُخر }
و منها: وجوب الذکر علی نحو ما تقدّم في الرکوع، إلّا أنّ هنا یبدّل «العظیم» ب«الأعلی» في التسبیحة التامّة الکبری.
و منها: وجوب الطمأنینة بمقدار الذکر نحو ما سمعته في الرکوع.
و منها: وجوب کون المساجد السبعة في محالّها إلی تمامه. نعم لا بأس بتعمّد رفع ما عدا الجبهة منها قبل الشروع في الذکر – مثلاً – ثمّ وضعه حاله، فضلاً عن السهو، من غیر فرق بین کونه لغرض کالحکّ و نحوه أو بدنه.
و منها: وضع الجبهة علی ما یصحّ السجود علیه من الأرض أو ما ینبت منها، غیر المأکول و الملبوس علی ما مرّ في مبحث المکان.
و منها: رفع الرأس من السجدة الاُولی معتدلاً مطمئنّاً، کما سمعته في رفع الرأس من الرکوع.
و منها: أن ینحني للسجود حتّی یساوي موضع جبهته موقفه. فلو ارتفع أحدهما علی الآخر لم تصحّ الصلاة، إلّا أن یکون التفاوت بینهما قدر لبنة موضوعة علی سطحها الأکبر، أو أربع أصابع مضمومات، فلا بأس حینئذٍ. و لا یعتبر التساوي في باقي المساجد؛ لا في بعضها مع بعض و لا بالنسبة إلی الجبهة، فلا یقدح حینئذٍ ارتفاع مکانها أو انخفاضه ما لم یخرج به السجود عن مسمّاه.
الصافی ، الگلپایگانی :
البهجت :
و منها: وجوب الذکر علی نحو ما تقدّم في الرکوع، إلّا أنّ هنا یبدّل «العظیم» ب«الأعلی» في التسبیحة التامّة الکبری.
و منها: وجوب الطمأنینة بمقدار الذکر نحو ما سمعته في الرکوع. وتحقّق السجود بلا توقّف ومکث أصلاً، مشکل. ومع العجز عن مطلق الطمأنینة ، فالأحوط تکرار الصلاة إحداهما الصلاة مع الإیماء الصحیح
و منها: وجوب کون المساجد السبعة في محالّها إلی تمامه. نعم لا بأس بتعمّد رفع ما عدا الجبهة منها قبل الشروع في الذکر مثلاً ثمّ وضعه حاله فضلاً عن السهو، من غیر فرق بین کونه لغرض کالحکّ و نحوه وبدونه إذا لم یصل إلی حدّ من الکثرة یکون ما حی الصورة .
و منها: وضع الجبهة علی ما یصحّ السجود علیه ، من الأرض أو ما ینبت منها، غیر المأکول و الملبوس علی ما مرّ في مبحث المکان.
و منها: رفع الرأس من السجدة الاُولی معتدلاً مطمئنّاً، کما سمعته في رفع الرأس من الرکوع.
{ تساوی موضع الجبهة مع الموقف }
و منها: أن ینحني للسجود حتّی یساوي موضع جبهته موقفه، فلو ارتفع أحدهما علی الآخر لم تصحّ الصلاة، إلّا أن یکون التفاوت بینهما قدر لبنة موضوعة علی سطحها الأکبر أو أربع أصابع مضمومات، فلا بأس حینئذٍ؛ هذا فی ارتفاع الجبهة عن الموقف ؛ وأمّا فی صورة انخفاض الجبهة عن الموقف بأزید من القدر المذکور ، فالإحتیاط فی ترکه لا یترک ، ولا یعتبر التساوی علی الأظهر فی باقی المساجد ، لا فی بعضها مع بعض ولا بالنسبة إلی الجبهة، فلا یقدح حینئذٍ ارتفاع مکانها و انخفاضه
مسألة ۳- المراد بالموقف الذي یجب عدم التفاوت بینه و بین موضع الجبهة أزید عن مقدار لبنة، ما وقع علیه اعتماد أسافل البدن في حال السجود و هو الرکبتان، فلا یلاحظ الإبهامان و القدمان. فلو تساوی محلّ رکبتیه مع موضع جبهته و وضع إبهامیه علی مکان أخفض من موضع جبهته بأزید من لبنة؛ بأن أدخل تمام مشط قدمه في ذلک المکان المنخفض لم یکن به بأس، بخلاف العکس بأن کان رکبتاه علی مکان أخفض عن محلّ الجبهة بأزید من لبنة و وضع الإبهامین علی أکمة ساوت محلّها.
الصافی ، الگلپایگانی :
البهجت ۳- المراد بالموقف الذي یجب عدم التفاوت بینه و بین موضع الجبهة أزید عن مقدار لبنة، هو محل الإبهامین والواجب من القدمین .
{ لو وقعت الجبهة علی مکان مرتفع }
مسألة ۴- لو وقعت جبهته علی مکان مرتفع أزید من المقدار المغتفر فإن کان الارتفاع بمقدار لا یصدق معه السجود عرفاً جاز رفعها و وضعها ثانیاً کما یجوز جرّها، و إن کان بمقدار یصدق معه السجدة عرفاً فالأحوط الجرّ إلی الأسفل، و لو لم یمکن الجرّ فالأحوط الرفع و الوضع ثمّ إعادة الصلاة بعد إتمامها.
الصافی ، الگلپایگانی :
البهجت ۴- لو وقعت جبهته علی مکان مرتفع أزید من المقدار المغتفر، فإن کان الارتفاع بمقدار لا یصدق معه السجود عرفاً، جاز رفعها و وضعها ثانیاً کما یجوز جرّها؛ و إن کان بمقدار یصدق معه السجدة عرفاً ، یجرّها إلی الأسفل .
{ لووضع الجبهة علی الممنوع السجود}
مسألة ۵- لو وضع جبهته علی الممنوع من السجود علیه جرّها عنه جرّاً إلی ما یجوز السجود علیه و لیس له رفعها عنه؛ لأنّه یستلزم زیادة سجدة. أمّا إذا لم یمکن إلّا الرفع المستلزم لذلک فالأحوط إتمام صلاته ثمّ استئنافها من رأس. نعم لو کان الالتفات إلیه بعد الإتیان بالذکر الواجب أو بعد رفع الرأس من السجود کفاه الإتمام، علی إشکال في الأوّل، فلا یترک الاحتیاط بإعادة الذکر، بل إعادة الصلاة أیضاً.
الصافی ، الگلپایگانی :
البهجت ۵- لو وضع جبهته علی الممنوع من السجود علیه،جرّها عنه جرّاً إلی ما یجوز السجود علیه، و لیس له رفعها عنه،لأنّه یستلزم زیادة سجدة؛ أمّا إذا لم یمکن إلّا الرفع المستلزم لذلک،فهل یتمّ صلاته إمّا برفع الجبهة ولا یعتدّ بالوضع الأوّل ویکون زیادة سهویة ، أو بعدمه لسقوط شرطیة کون موضع السجود ممّا یصحّ السجود علیه . لاستلزامها الزیادة ؟ الأحوط الإعادة بعد إتمام الصلاة مع احتمال صحّتها مع التدارک أو بدونه .
{ من کان بجبهة علّة }
مسألة ۶- من کان بجبهته علّة کالدمل إن لم یستوعبها و أمکن وضع الموضع السلیم منها علی الأرض و لو بحفر حفیرة و جعل الدمل فیها وجب، و إن استوعبها أو لم یمکن وضع الموضع السلیم منها علیها و لو بحفر حفیرة سجد علی أحد الجبینین. و الأولی تقدیم الأیمن علی الأیسر، و إن تعذّر سجد علی ذقنه، فإن تعذّر اقتصر علی الانحناء الممکن و سقط عنه الوضع علی الأرض من أصله.
الصافی ، الگلپایگانی :
البهجت ۶- من کان بجبهته علّة کالدمل إن لم یستوعبها و أمکن وضع الموضع السلیم منها علی الأرض و لو بحفر حفیرة و جعل الدمل فیها ،وجب؛ و إن استوعبها أو لم یمکن وضع الموضع السلیم منها علیها و لو بحفر حفیرة، سجد علی أحد الجبینین. و الأحوط تقدیم الأیمن علی الأیسر؛ و إن تعذّر سجد علی ذقنه، فإن تعذّر ،اقتصر علی الإیماء برأس ثمّ بالعین .
{ ارتفاع الجبهة من الأرض }
مسألة ۷- إذا ارتفعت الجبهة من الأرض قهراً و عادت إلیها قهراً لم یتکرّر السجدة، فإن کان ارتفاعها قبل القرار الذي به یتحقّق مسمّی السجود یأتي بالذکر وجوباً، و إن کان بعده و قبل الذکر فالأحوط أن یأتي به بنیّة القربة المطلقة. هذا إذا کان عودها قهراً بأن لم یقدر علی إمساکها بعد ارتفاعها، و أمّا مع القدرة علیه ففي الصورة الاُولی حیث لم یتحقّق السجدة بوصول الجبهة یجب أن یأتي بها إمّا بأن یعود من حیث ارتفع أو یجلس ثمّ یسجد، و أمّا فط الصورة الثانیة یحسب الوضع الأوّل سجدة، فیجلس و یأتي بالاُخری إن کانت الاُولی، و یکتفي بها إن کانت الثانیة.
الصافی ، الگلپایگانی :
البهجت ۷- إذا ارتفعت الجبهة من الأرض قهراً و عادت إلیها قهراً، لم یتکرّر السجدة، و یأتي بالذکر ،سواء کان قبل الاستقرار فی الأوّل أو بعده قبل إتمام الذکر الواجب .هذا إذا کان عودها قهراً، بأن لم یقدر علی إمساکها بعد ارتفاعها؛ و أمّا مع القدرة علیه، ففي الصورة الاُولی حیث لم یتحقّق السجدة بوصول الجبهة، یجب أن یأتي بها ، إمّا بأن یعود من حیث ارتفع ، أو یجلس ثم یسجد فلا یضرّ الجلوس ولا یجب ؛ ،وأمّا فی الصورة الثانیة، یحسب الوضع الأوّل سجدة فیجلس و یأتي بالاُخری إن کانت الاُولی، و یکتفي بها إن کانت الثانیة.
{ العاجز عن السجود }
مسألة ۸- من عجز عن السجود انحنی بقدر ما یتمکّن و رفع المسجد إلی جبهته واضعاً للجبهة علیه باعتماد؛ محافظاً علی ما عرفت وجوبه من الذکر و الطمأنینة و نحوهما حتّی وضع باقي المساجد في محالّها. و إن لم یتمکّن من الانحناء أصلاً أو مأ إلیه بالرأس فإن لم یتمکّن فبالعینین، و الأحوط له رفع المسجد مع ذلک إذا تمکّن من وضع الجبهة علیه، بل لا یترک الاحتیاط في وضع ما یتمکّن منه من المساجد في محلّه.
الصافی ، الگلپایگانی :
البهجت ۸- من عجز عن السجود ،انحنی بنحو یصدق علیه السجود مثل ما کان بین آخر مرتبة الرکوع والسجود ورفع المسجد إلی جبهته واضعاً للجبهة علیه باعتماد، محافظاً علی ما عرفت وجوبه من الذکر و الطمأنینة و نحوهما، حتّی وضع باقي المساجد في محالّها علی الأحوط ؛ و إن لم یتمکّن من الانحناء المذکور ، فتعیّن الإیماء بالرأس ومع عدم إمکانه فبالعین ، لا یخلو من وجه ؛ وإن لم یتمکّن من الآنحناء أصلاً فیؤمی بالرأس ثمّ بالعین ؛ وأمّا وضع ما یمتکّن منه من المساجد فی محلّة ، والأظهر عدم وجوبه وإن کان الوضع الممکن فی جمیع الصور المفروضة موافقاً للاحتیاط .
{مستحبّات السجود }
مسألة ۹- یستحبّ التکبیر حال الانتصاب من الرکوع للأخذ في السجود و للرفع منه و السبق بالیدین إلی الأرض عند الهويّ إلیه، و استیعاب الجبهة علی ما یصحّ السجود علیه، و الإرغام بمسمّی الأنف علی مسمّی ما یصحّ السجود علیه، و الأحوط عدم ترکه، و تسویة موضع الجبهة مع الموقف بل جمیع المساجد، و بسط الکفّین مضمومتي الأصابع حتّی الإبهام حذاء الاُذنین موجّهاً بهما إلی القبلة، و التجافي حال السجود بمعنی رفع البطن عن الأرض، و التجنیح بأن یرفع مرفقیه عن الأرض مفرّجاً بین عضدیه و جنبیه مبعّداً یدیه عن بدنه جاعلاً یدیه کالجناحین، و الدعاء بالمأثور قبل الشروع في الذکر و بعد رفع الرأس من السجدة الاُولی، و اختیار التسبیحة الکبری و تکرارها، و الختم علی الوتر، و الدعاء في السجود أو الأخیر بما یرید من حاجات الدنیا و الآخرة و خصوصاً طلب الرزق الحلال؛ بأن یقول: «یا خیر المسؤولین و یا خیر المعطین ارزقني و ارزق عیالي من فضلک فإنّک ذو الفضل العظیم»، و التورّک في الجلوس بین السجدتین بأن یجلس علی فخذه الأیسر جاعلاً ظهر القدم الیمنی في بطن الیسری، و أن یقول بین السجدتین: «أستغفر الله ربّي و أتوب إلیه»، و وضع الیدین حال الجلوس علی الفخذین؛ الیمنی و الیسری علی الیسری، و الجلوس مطمئنّاً بعد رفع الرأس من السجدة الثانیة قبل أن یقوم، و هو المسمّی بجلسة الاستراحة، و الأحوط لزوماً عدم ترکها بل وجوبها لا یخلو من قوّة، و أن یقول إذا أراد النهوض إلی القیام: «بحول الله و قوّته أقوم و أقعد» أو یقوم: «اللهمّ بحولک و قوّتک أقوم و أقعد»، و أن یعتمد علی یدیه عند النهوض من غیر عجن بهما؛ أي لا یقبضهما بل یبسطهما علی الأرض.
الصافی ، الگلپایگانی :
البهجت ۹- یستحبّ التکبیر حال الانتصاب من الرکوع للأخذ في السجود و للرفع منه ؛ و السبق بالیدین إلی الأرض عند الهويّ إلیه وعکس ذلک للنساء ، أی الجلوس أوّلاً ثمّ السجدة ؛ و استیعاب الجبهة علی ما یصحّ السجود علیه؛ و الإرغام بمسمّی الأنف علی مسمّی ما یصحّ السجود علیه؛وتسویة موضع الجبهة مع الموقف بل جمیع المساجد؛ ومع أخفضیّة الموقف فی الجملة ، لا یبعد تحقّق المستحب أیضاً ؛ والدعاء بالمأثور قبل الشروع فی الذکر وبعد رفع الرأس من السجدة الاُولی ؛ واختیارالتسبیحة الکبری و تکرارها، و الختم علی الوتر؛ و الدعاء في السجود أو الأخیر بما یرید من حاجات الدنیا و الآخرة و خصوصاً طلب الرزق الحلال؛ بأن یقول: «یا خیر المسؤولین و یا خیر المعطین ارزقني و ارزق عیالي من فضلک فإنّک ذو الفضل العظیم»، و التورّک في الجلوس بین السجدتین بأن یجلس علی فخذه الأیسر جاعلاً ظهر القدم الیمنی في بطن الیسری، مع وضع العقب علی الأرض ، و أن یقول بین السجدتین: «أستغفر الله ربّي و أتوب إلیه»، و وضع الیدین حال الجلوس علی الفخذین الیمنی و الیسری علی الیسری؛ و الجلوس مطمئنّاً بعد رفع الرأس من السجدة الثانیة قبل أن یقوم، و هو المسمّی بجلسة الاستراحة، والأظهر عدم وجوبها وإن کان هو الأحوط وأن یقول إذا أراد النهوض إلی القیام: «بحول الله و قوّته أقوم و أقعد» أو یزید : «وأرکع وأسجد» أو یقول : «اللهمّ بحولک و قوّتک أقوم و أقعد»، و لا یبعد تحقّق المستحب إن قال ذلک بعد القیام ، وأن یعتمد علی یدیه عند النهوض من غیر عجن بهما ، أی لا یقبضهما ، بل یبسطهما علی الأرض .
مسائل خاصة
فی سجدتی التلاوة والشکر
البهجت ۱- یجب السجود عند تلاوة آیات أربع فی السور الأربع : آخر « النجم » و «العلق» ؛ «ولا یستکبرون » فی «الم تنزیل » و«تعبدون» فی «حم فصلت» وکذا عند استماعها ، دون سماعها علی الأظهر؛ وإن کان الأحوط وجوب السجدة علیه .
والسبب مجموع الآیة ، فلا یجب بقراءة بعضها ولو لفظ السجدة منها وإن کان أحوط .و وجوبها فوری لا یجوز تأخیرها ؛ ولو أخّرها ولو عصیاناً ، یجب إتیانها فی ما بعد.
{ تکرّر السجود مع تکرّر السبب }
البهجت ۲- یتکرّر السجود مع تکرّر السبب مع التعاقب وتخلّل السجود قطعاً ؛ أمّا مع عدم تخلّل السجود فالأحوط التعدّد خصوصاً فی صورة فوت الفوریة فی الآُولی ، والأحوط قصد الوظیفة الفعلیّة فی الاُولی والاحتیاط فی الباقی .
{ القراءة أو الاستماع فی حال السجود }
البهجت ۳- إذا قرأها أو استمعها فی حال السجود ، یجب علی الأحوط رفع الرأس منه ثم الوضع ؛ ولا یکفی البقاء بقصده ولاالجرّ إلی مکان آخر علی الأحوط ؛ وکذا فی ما إذا کانت جبهته علی الأرض لا بقصد السجدة فسمع أو قرء أیة السجدة .
{ اعتبار قصد التلاوة والقرآنیة فی وجوب السجود }
البهجت ۴- الظاهر أنّه یعتبر فی وجوب السجدة علی المستمع کون المسموع صادراً بعنوان التلاوة وقصد القرأنیة ؛ فلو وتکلّم شخص بالآیة لا بقصد القرآنیّة لا یجب السجود بسماعها ؛ وکذا لو سمعها من صبی غیرممیّز أو من النائم أومن صندوق حبس الصوت إلّا فی تلاوة واجد الشروط بالمکبّر للصوت .
البهجت ۵- یعتبر فی السماع تمییز الحروف والکلمات ، فلا یکفی سماع الهمهمة .
{ شرائط سجدة التلاوة }
البهجت ۶- الأظهر عدم اعتبار شروط السجدة الصلاتیّة فیه إلّا المحقّقات العرفیّة للسجود والنیّة وإباحة المکان بما کان لازماً فی السجدظ الصلاتیّة ، وإن کان الأحوط اعتبار جمیع شرائطها کالستر وعدم العلو ووضع المساجد السبعة والوضع علی ما یصحِّ السجود علیه وعلی الظاهر مع الإمکان والتنزل بالأبدال مع عدم الإمکان کالسجود الصلاتی ، بل وجوب الإیماء مع عدم إمکان السجود أحوط بل لا یخلو ذلک من وجه .
ولا یعتبر فیه الاستقبال بل یستحبّ ذلک ، ولا الطهارة من الحدث سواء الحدث الأصغرأم لاأکبر حتّی الحیض علی الأقرب ولا من الخبث ، والاُولی ترک إیجاد السبب مع عدم الطهارة .
البهجت ۷- لیس فی هذا السجود تشهّد ولا تسلیم ، بل ولا تکبیرة افتتاح . نعم یستحبّ التکبیر للرفع عنه ، ولا یجب فیه الذکر وإن استحبّ ، یکفی فیه کلّ ما کان . والأولی أن یقول :
« لا إله إلّا الله حقّاً حقّاً لا إله إلّا الله إیماناً و تصدیفاً ، لا إله إلّا الله عبودیةً ورقّاً ، سَجدتُ لک یا ربّ تعبّداً ورقّاً لا مستنکفاً ولا مستکبراً ، بل أنا عبدٌ ذلیل خائفٌ مستجیر »
{ استحباب السجود فی نفسه وسجدة الشکر }
البهجت ۸- السجود لله عزّوجلّ فی نفسه مع أعظم العبادات ، بل ما عُبِد الله بمثله ؛ وما من عمل أشدّ علی إبلیس من أن یری ابن آدم ساجداً ، لأنه اُمِرَ بالسجود فعصی ، وهذا اُمِرَ بالسجود فأطاع ونجی ، وأقرب ما یکون البعد إلی الله وهو ساجد .
ویستحبّ أکیداً للشکر لله عند تجدّد کل نعمة ودفع کلّ نقمة ، وعند تذکّر هما إن لم یکن مسبوقاً بالسجدة لهما ، وللتوفیق لأداء کلّ فریضة أو نافلة ، بل کل فعل خیر حتی الصلح بین اثنین . ویجوز الاقتصار علی واحدة ، والأفضل أن یأتی باثنتین ، بمعنی الفصل بینهما برجاء المطلوبیّة بتعفیرالخدّین أو الجبینین .
و یکفی فی هذا السجود مجرّد وضع الجبهة مع النیّة ؛ والأولی فیه وضع المساجد السبعة ووضع الجبهة علی ما یصحّ السجود علیه ؛ ویجوز فیه افتراش الذراعین والصاق الجؤجؤ والصد والبطن بالأرض وإن فات معه وضع بعض المساجد علی الأرض علی الأظهر .
ولا یشترط فیه الذکر وإن استحبّ أن یقول : « شکراً لله » أو «شکراً شکراً » مائة مرّة ، ویکفی ثلاث مرّات والمروی أنّ أقلّ ما یجزی «شکراً لله » ثلاث مرّات .