احکام >
زكاة الفطرة:
فی زکاة الفطرة
وهي واجبة اجماعا من المسلمين. ومن فوائدها انـّها تدفع الموت في تلک السنة عمّن ادّيَت عنه، ومنها انـّها توجب قبول الصوم؛ فعن الصادق علیهِ السَّلام انـّه قال لوكيله: «اذهب فاعط من عيالنا الفطرة اجمعهم ولاتدع منهم احدا فانّک ان تركت منهم احدا تخوّفتُ عليه الفوت» قلت: وما الفوت؟ قال علیهِ السَّلام: «الموت» وعنه علیهِ السَّلام : «انّ من تمام الصوم اعطاء الزكاة، كما انّ الصلاة على النبيّ صَلّی الله علیهِ والهِ من تمام الصلاة، لانـّه من صام ولميؤدّ الزكاة فلا صوم له اذا تركها متعمّدا، ولا صلاة له اذا ترک الصلاة على النبيّ صَلّی الله علیهِ والهِ؛ انّ اللّه تعالى قد بدا بها قبل الصلاة، وقال: (قد افلح من تزكّى وذكر اسم ربّه فصلّى)». والمراد بالزكاة في هذا الخبر هو زكاة الفطرة، كما يستفاد من بعض الاخبار المفسّرة للاية۱. والفطرة امّا بمعنى الخلقة، فزكاة الفطرة اي زكاة البدن من حيث انّها تحفظه عن الموت۲او تطهرّه عن الاوساخ، وامّا بمعنى الدين،
اي زكاة الاسلام۳ والدين، وامّا بمعنى الافطار لكون وجوبها يوم الفطر.
۱- المكارم : كيف تكون الزكاة في الاية هي الفطرة، والسورة مكيّة، ولميرد زكاة الفطرة ولاالصوم الّا في المدينة؟! وقد يقال: انّ اخر سورة «الاعلى» نزلت بالمدينة واوّلها بمكّة،فتامّل. ويمكن ان يقال: انّ الحكم فيها عامّ من ناحية الزكاة والصلوة، وامّا زكاة الفطرة وصلاة العيد من مصاديقها، كما هو المعمول في التفاسير الواردة في الروايات.
۲- المكارم : ويؤيّده انـّها تدفع بعدد الرؤوس.
۳- المكارم : وهذا المعنى ضعيف، فانّه ممّا لا معنى محصّل له، فليس الاسلام راس مال تدفع عنها الزكاة؛ ولكنّ المعنى الاوّل امر معقول.
والكلام في شرائط وجوبها، ومن تجب عليه، وفي من تجب عنه، وفي جنسها، وفي قدرها، وفي وقتها، وفي مصرفها؛ فهنا فصول :