الثانى: ان يخصص الخير و الشرّ بالعقائد لكن الترديد المذكور بعده لايلائمه كمالايخفى.
الثالث: ان يقال انّ شرّهم غير معلوم لاحتمال توبتهم او شمول عفوالله، او الشّفاعة لهم مع معلوميّة ايمانهم.
فان قيل كما انّ شرّهم غير معلوم بناءً على هذه الاحتمالات فكذلك خيرهم ايضاً غيرمعلوم، فما الفرق بينهما؟
قلت: يمكن ان يقال بالفرق بينهما فى العلم الشرعى فانا مأمورون بالحكم بالايمان الظاهرى و باستصحابه بخلاف الشرور و المعاصى فانّا أمرنا بالاغضاء عن عيوب الناس، و حمل اعمالهم و افعالهم عن المحامل الحسنة و ان كانت بعيدة، فليس لنا الحكم فيها بالاستصحاب، و قيل المراد بالخير: الخير الظاهرى و بالشرّ، الشرّ الواقعى، ولايخفى بعده.
الرابع: ان يخصّصّ هذه الدّعاء بالمستورين كما هو ظاهر بعض الاصحاب و هو بعيد جداً».